أبي الفرج الأصفهاني
114
الأغاني
[ إذا ما خطوب الدهر أرخت ستورها تجلت بنا عما تسرّ ستورها ] [ 1 ] يرثي أخاه الحسن : قال : وأنشدني له يرثي أخاه الحسن : مضى مذ مضي عزّ المعالي وأصبحت لآلي الحجا والقول ليس لها نظم وأضحى نجيّ الفكر بعد فراقه إذا همّ بالإفصاح منطقه كظم [ 2 ] الغنى يهلك صاحبه : وذكر ابن المسيّب أنّ جماعة تذاكروا لمّا قبض الموفّق على سليمان بن وهب وابنه / عبد اللَّه : أنه إنما استكتبهما ليقف منهما على ذخائر موسى بن بغا وودائعه ، فلما استقصى ذلك نكبهما لكثرة مالهما ، فقال ابن الرومي وكان حاضرا : ألم تر أن المال يتلف ربّه إذا جمّ آتيه وسدّ طريقه ومن جاور الماء الغزير مجمّه وسدّ مفيض الماء فهو غريقه البحتري يرثيه : ومات سليمان بن وهب في محبسه وهو مطالب ، فرثاه جماعة من الشعراء ، فمّمن جوّد في مرثيته البحتريّ حيث يقول : هذا سليمان بن وهب بعد ما طالت مساعيه النجوم سموكا وتنصّف الدنيا يدبّر أمرها [ 3 ] سبعين حولا قد تممن دكيكا [ 4 ] أغرت به الأقدار بغت [ 5 ] ملمّة ما كان رسّ حديثها مأفوكا [ 6 ] أبلغ عبيد اللَّه بارع مذحج شرفا ومعطى فضلها تمليكا [ 7 ] ومتى وجدت الناس إلا تاركا لحميمه في التّرب أو متروكا بلغ الإرادة إذ فداك بنفسه وتودّ لو تفديه لا يفديكا [ 8 ]
--> [ 1 ] التكلمة من ف ، هج . [ 2 ] في ف ، هج : « جنبه » بدل « منطقة » . [ 3 ] في « الديوان » : « أهلها » . [ 4 ] دكيكا : تاما . [ 5 ] كذا في ف و « الديوان » وفي س ، ب : « بعث » . [ 6 ] كذا في ف . وفي س ، ب : « رث » بدل « رس » وفي « الديوان » « رسم » . [ 7 ] في ح و « الديوان » « فارع » . [ 8 ] البيت في « الديوان » : بلغ الإرادة إذ فداك بنفسه وودت لو تفديه لا يفديكما